الخميس، 26 أبريل 2012

12 حاجزا مشتركا أمام محاولات إصلاح التعليم

بينما أتصفح موقع (تويتر)[1] الاجتماعي وأشاهد التعليقات والنقاش والانتقادات المثارة هذه الأيام حول إصلاح التعليم أشعر بالضيق لأن كلمة اصلاح هى تسمية غير صحيحة من الأصل: قام موقع القاموس المجاني (فري ديكشناري)[2] بتعريف كلمة "إصلاح" كما يلي:
الإصلاح: هو التحسين عن طريق التعديل، أو تصحيح الأخطاء، أو إزالة العيوب، و جعل الشيء في شكل أو ظروف أفضل.
فالإصلاح عملية تصحيحية , بينما أنا أعتقد أننا في حاجة إلى تعديل طريقة التعليم من أصلها، فإزالة العيوب هى مجرد علاج لنظام يحتاج إلى تحويل شامل. و هناك العديد من العقبات أمام الإصلاح التعليمي,

دعني أولا أهنىء الأبطال الذين يحاولون أن يقوموا بإحداث تغيير على المستوى المحلي والوطني، لكن التغيير يجب أن يكون منهجيا على مستوى المنطقة المحلية والوطن بأكلمه. هذه أمثلة لبعض العقبات الشائعة أمام لإصلاح والتي تحبط القيادات التعليمية .

1.     السلوك:

السلوك هو أكبر عقبة في نظام الإصلاح.الجميع لهم أرائهم الخاصة والكثير منهم سيقومون بالتعبير عنها، لكن هل سلوكهم سيمنعهم من العمل أو من مناصرة التغيير؟ لقد كانت قناعتنا أن المدرسين هم السبب ولهذا استعدينا العديد منهم و لقد أشرنا بأصابع الإتهام إلى القادة وحتى الطلاب، لكن هذا لن يقودنا إلى أي تقدم. السلوك يجب أن يكون محتويا لهم, كأن نقول "نعم، نحن نحتاج إلى التغيير و أنا على استعداد للعمل مع مجموعات مختلفة لتلبية إحتياجات الأطفال".

2.     السياسات:

المقاييس و المعايير؟ المثال الأفضل؟ السباق إلى القمة؟ كل هذه الحركات السياسية لتغيير التعليم في الواقع أصبحت عقبات أمامه لأنك لو تابعت تويتر ستجد أن هناك العديد من الآراء المختلفة حول هذه البرامج. أي مستوى هو الأفضل؟ أي نموذج يعتبر أفضل؟ هل تمويل نظام سيىء هو شىء جيد ؟ وفي النهاية سوف نناقش التعليم من الناحية السياسية لزمن طويل بدون أي تحول حقيقي.

3.     الطلاب لا يحتاجون إلى صوت:

إذا نظرت إلى مجهودات تحسين المدارس، فنادراً ما تجدها تضع في الاعتبارأهم مشارك وهو الطالب. نحن نرسل إستطلاعات و نقدم التقارير، لكننا في نهاية الأمر لا نستثمر الوقت ولا الطاقة الكافيين للاستماع للطلبة وتنفيذ التغييرات التي يحتاجونها. إن هذا قد يحدث في مناسبات نادرة في بعض المدراس وبشكل محلي، لكن ليس بشكل منتظم.لا تمنحهم فقط لحظة أمام المايكروفون للكلام, ولكن أعطهم بعض مقومات القيادة ليمكنهم المشاركة في تحويل التعليم إلى صورة أفضل.

4.     التمويل:

الجدال لن يتوقف حول كوننا نقوم بتمويل التعليم بصورة جيدة أم لا، لذا فإنه عائق بمعنى أن أنه لا يوجد معايير واضحة للعائد من الإنفاق والاستثمار في التعليم. هل المزيد من المال سيحل المشكلة؟ أم أننا نهدر المال الذي يخصص للتعليم بتنفيذ برامج غير فعالة؟ لقد رأيت أداءاً عالياً في مناطق تنفق الفين ثلمائة وخمسة واربعون دولارا للطالب الواحد بينما هناك مناطق أخرى ذات أداء منخفض تنفق ستة ألاف وسبعمائة واثنان وعشرين دولار للطالب !

5.     التكنولوجيا الحديثة:

وكموضوع يتفرع من النفقات فإن التكنولوجيا قد بدأت تطبق في المدراس بطريقة لم تضع في الاعتبار كيف يمكنها حقا تكوير التعليم. لقد قضينا وقتاً طويلاً ندرس التكنولوجيا لاستخدامها كأدوات مثل الكمبيوتر والأجهزة المحمولة وغيرها والتي صارتشيئا عاديا للطلاب هذه الأيام بينما فشلنا في فهم كيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون حقاً وسيلة تعليمية مؤثرة. النقاش الآن يدور حول التكنولوجيا واستخدامتها. ولكننا يجب أن نتوقف عن التركيز على التكنولوجيا في حد ذاتها ونبدأ في التركيز على استخدامها كأداة من أدوات التعليم.

6.     الخوف من التغيير:

الثلاثة أمثلة القادمة تتمركز على المخاوف الشائعة عند المعلمين عن الإصلاح. الخوف من التغيير الذي ينتشر كالوباء في المدارس والمناطق.إن التغيير هو أمر شخصى وعادة ما يكون صعبا لكنه مهم. المدرسين يخافون من فقدان وظائفهم و المدارس تخاف من فقدان التمويل، وأولياء الأمور يخافون من تغيير قد يؤثر على أولادهم. هذا الخوف يجعل الكثير يتمسك بالنظام العادي المريح في التعليم والذي قد يعرقل التطور. كمتخصصين تعليميين نحن نحتاج أن نعرف كيف ندير هذا التغيير ونضمن للمشاركين فيه أنه شىء جيد.

7.     الخوف من الإنترنت:

قد يمتد الكلام في هذا الموضوع لأيام ، لكن باختصاريوجد مواضيع سيئة على الإنترنت .مواضيع سيئة مكتوبة بطريقة سيئة ولكن هناك أيضا كلمات سيئة تكتب على جدران الحمامات – هل سنمنع الصغار من استخدامهم للحمامات بسببها؟ دعونا لا نغلق الانترنت لكن نحذر من العثرات والمخاطر الأمنية و نزرع عند كل فرد القيم الوطنية الرقمية الجيدة لنستفيد من الانترنت بلا مخاوف.

8.     الخوف من فقدان التحكم:

من هم المتحكمين في التعليم؟ السياسيين، المدرسين، أولياء الأمور؟ كل واحد يريد أن يتحكم في كيف نتعلم، ماذا نتعلم وأين نتعلم. لو اتبعت الأشخاص مثل (كن ذكيا)[3] و (آدم رنفرو)[4] على (تويتر)، ستجد أن الاتجاه السائد هو سحب بساط  التحكم في العملية التعليمية من هؤلاء المعينين لقيادته رسميا. إننا نتجه إلى التعليم الخاص المضبوط على شخصياتنا لأننا لا نستطيع الانتظار حتى يتم التغيير في النظام التعليمي الأساسي. ولهذا يخشى النظام أن يفقد تحكمه وسيطرته على التعليم.

9.     ركود التفكير:

ارفع يديك إذا كنت ممن يعتقدون بأن الكتب المدرسية مازالت هى مصدر التعليم. إن هذا مرعب و لكن العديد من أعضاء الهيئة المدرسية يعتقدون أن الأطفال يجب أن يتعلموا كما تعلموا هم بالأسلوب المتبع منذ سنة 1954 : من الكتب المدرسية وبالقلم الرصاص. ما ينتج عن هذا التفكير القديم أن العديد من المدارس تنفق الأموال في طرق تقليدية للتعليم وأدوات عتيقة للتعلم. جرب أن تدرس لأبناء الألفية الجديدة بالطريقة التقليدية من كتب دراسية و أوراق عمل لكن إذا غابوا منك في النوم فلا تلقي باللوم عليهم.

10.     نظام واحد يناسب الجميع:

ليس كل الأطفال يتعلمون بنفس الطريقة وبنفس السرعة. لا نستطيع أن نوجد نظام واحد مناسب للجميع. هذا النظام التصنيعي الذي أعد في الأربعينيات والخمسينيات. يجب علينا تشجيع التنوع في التفكير فضلاً عن المسارات المتعددة في كيفية التعلم.

11.     أطفالنا لا يشعرون بالأمان:

كلمة واضحة: أطفالنا لا يشعرون بالأمان, هم لا يحبون أن يكونوا في المدرسة. وبالرغم من العديد من الحركات واللوائح المعدة لمقاومة العنف المدرسي, إلا أن الأطفال لا يزالون في خوف. ونحن إذا نظرنا للنمو الهائل في المدارس الافتراضية[5] (على الانترنت) و الزيادة في عدد الأسر في نظام التعليم المنزلي[6], سندرك كم هو مطلوب أن نبذل الجهد لإشعار الأطفال بالأمان في بيئة التعليم قبل أن نبذل الجهد في تغيير المناهج والمعايير وإدخال التكنولوجيا

12.     جهود مزدوجة:

نحن نعمل بشكل مستمر لإعادة اختراع العجلة من خلال برامجنا التعليمية الخاصة على الانترنت، حيث نبدأ في  برامج جديدة لإعداد القادة وننفذ برامج جديدة لتطوير المدرسين. أين التعاون؟! كثير من المعلمين يبحثون عن طرق لتبادل أفضل الخبرات التي اكتسبوها وجربوها مع آخرين على مستوى المحافظة والدولة. على السياسيين والمدرسين وقادة التعليم أن  ينشروا ثقافة الإبداع والتعاون دون الحاجة دائما لأن أصتع شيئا خاصا بي مع كل فكرة جديدة. هل هذا يوفر في الإنفاق؟ أعتقد ذلك. 

كل هذه الحواجز يمكن أن تصاغ بطرق مختلفة، ولكنني أشعر بأنها على جزء كبير من فشل  الاصلاح التعليمي وتأخره. هذا يعني حقا أن كل شيء في هذا النظام يحتاج إلى تغيير و ليس مجرد إصلاح - في رأيي، يجب تحويل التعليم إلى شيء يشبه المجتمعات و الحياة العملية التي سيلتحق بها الطلاب فيما بعد.

ترجمة: رحاب أحمد.



للمزيد من الترجمات النافعة , زوروا صفحتنا (ترجمني شكرا)



هناك تعليق واحد: