الأحد، 31 أغسطس 2014

المهارات العشر الّتي نتمنّى لو تعلّمناها في المدرسة، وعادة لا يحدث ذلك


بقلم: Melanie Pinola
ترجمة: رحاب علي
المصدر: من هنـا

على الرغم من أننا نتعلّم الكثير من الأشياء العظيمة في المدرسة، إلا أنّنا لا نتعلّم المهارات الأساسيّة الّتي نحتاجها كبالغين - بشكلٍ رسميّ - في العالم كلّه. هنا بعض المواضيع والمهارات الّتي نتمنّى لو تعلّمناها مبكرًا في المدرسة (ولا يزال بإمكانك تعلّمها الآن فلم يفت الأوان بعد)

10- علوم الحاسوب:
 مع كل التركيز على تعلّم البرمجة (كتابة الأكواد) هذه الأيّام،  فمن الصعب أن نصدّق أن معظم المدارس لا يدرّسون علوم الحاسوب. ووفقًا لموقع code.org فإنّ 9من كل 10 مدارس لا يدرّسون صفوفًا للبرمجة، على الرغم من أنّ الهندسة والبرمجة من أسرع المهن نموًا وجلبًا للأرباح اليوم. فحتّى لو كنت لا تخطط لتكون مبرمجًا في المستقبل فتعلّم كيفية التفكير كعالم كمبيوتر تعدّ مهارة أساسيّة يمكن أن يستفيد منها الجميع، مثل تعلّم الفيزياء أو تركيب الجمل باللغة الإنجليزيّة.

9- القراءة السريعة:
أن تكون قارئًا سريعًا لا يجعلك عبقريًا ولا يجعلك تفهم الكتب أكثر من الآخرين بالضرورة، لكن لا يزال من المفيد أن تعرف تقنيات القراءة السريعة. التقنيات تشبه عمليّة الكشط، فعلى سبيل المثال لتحصل على معاينة لكتاب قبل أن تشرع في قراءته، وجمعك للكلمات الّتي تقرأها لتحصل على الجوهر الإجماليّ للقطع الطويلة بشكلٍ أسرع، يمكن أن يساعد الطلاب الذين يعانون من ضيق الوقت وقوائم القراءة الطويلة الخرافية.
إن الفهم أكثر أهمّية من التداول المفرط للنصوص، لكن من الجميل أن تملك مهارة القراءة السريعة تحت تصرّفك لوقتٍ لاحق في الحياة.

8- تقنيات إدارة الوقت:
عادة ما تكون دورات إدارة الوقت مخصصة للمديرين التنفيذيين وموظفيّ الإدارة العليا، لكن إن كان هناك شيء واحد يحتاج أن يتعلّمه طالب منشغل أو موظف فهو تعلّم كيفية الاستفادة القصوى من وقتهم المحدود. تقنيات إدارة الوقت يمكن أن تدرس هنا وهناك في دورات لا علاقة لها للطلبة من المدرسة الإبتدائيّة إلى الجامعة، لكن ربما سيقل لدينا التسويف ومشاكل الإنتاج إذا تمّ تعليمنا تقنية إنجاز الأشياء (GTD) أو تقنيات إنتاجيّة أخرى في المدرسة الثانوية أو في وقتٍ سابق.

7- مهارات الدراسة (أو تعلم كيف تتعلم):
اختراق الحياة في نهاية المطاف يكمن في أن "نتعلّم كيف نتعلّم". فكما هو الحال مع إدارة الوقت، فإن أفضل المدرسين هم من يدمجون مهارات الدراسة في صفوفهم الدراسيّة، لكنّها لا تدرس بشكلٍ رسميّ في جميع المدارس.
تعلّم كيفية تدوين الملاحظات بشكلٍ أفضل، استخدام وسائل أكثر كفاءة للدراسة (فتسليط الضوء لا يعمل بكفاءة مثل أخذ اختبارات تدريبيّة) وربما الأهم من ذلك تذكّر أنّ كل ما تدرسه هي مهارات أساسيّة يتوجب على كل طالب أن يطوّرها.

6- أساسيّات إدارة الأموال:
تعليم الأطفال عن ماهيّة المال يجب أن يبدأ في المنزل، لكن كما تعلم الكثير منّا لم يكن محظوظًا بما يكفي ليحصل على تعلم التمويل الشخصي المبكر. إن دروس الرياضيات يمكن أن تتضمن بعض الأمثلة من العالم الحقيقي لتعليم الأطفال أساسيّات وضع الميزانيّات، الديون وما يضاعف الفائدة، وببساطة أن توفّر أكثر مما تكسب. على الأقل قم بتعليم هذا الدرس الأساسي عبر the Oatmeal:


ترجمة ما في الصورة:
الصورة الأولى
إذًا بدلًا من التفاضل والتكامل والذي ستجدون أن 99% منه لن تستخدموه بعد المدرسة الثانويّة. اليوم سنتعلم رياضيات الأكثر تعقيدًا الذي سيتوجب أن تمارسوه كبالغين.
من فضلكم يرجى الرجوع للشكل (أ) في هذه البيان.
الصورة من الثانية من جهة اليسار
 حصلت على طبقين رئيسيين، كأسين من الشراب، وسدس المقبلات الّتي تشاركناها، هنا بعض النقود.
حسنا، من قام بطلب " mongolian horsewiches" ؟ كما أنا لا أملك إلا بطاقة الخصّم.
"سينيدي" حصلت على بعض من البطاطا المقليّة الخاصّة بي، لذا تأكد من أن اقتطاع ذلك مما علي دفعه.
الجميع حصل على كأسين من الشراب فيما شربت أنا 16 كأسًا، هذه بعض النقود.
أعتقد أنّ النادلة أزعجتني لذا سأدفع 8% فقط من البقشيش.
قم بحلّ " x" حيث " x" هو مبلغ من المال الذي يجب تدفعه لتتمكن من العودة للمنزل.
إن هذا أكثر إرباكًا من الرياضيات الأساسيّة الشائعة.
الارتباكات الأساسيّة الشائعة، يقول النقاد أن منهج الرياضيات الشائع معقد دون داعٍ لذلك.

5- مهارات البقاء على قيد الحياة:
سواء كنا متجهين لنهاية العالم أو لا، فتعلّم بعض مهارات البقاء على قيد على الحياة هو أمر جيّد للجميع (فأنت مثلًا لا تعرف متى ستتوقفّ سيّارتك في الغابة، أو أن تحدث طوارئ – في المدن أو الضواحي - مثل أن يقتحم أحدهم منزلك) وتشمل مهارات البقاء على قيد الحياة البريّة أشياء مثل إشعال النار وإيجاد الماء، فيما تشمل مهارات البقاء على قيد الحياة الحضريّة أشياء مثل كيفية صنع وجبات من مؤن محدودة للغاية. وكل سيناريوهات مهارات الإسعافات الأوليّة المنقذة للحياة مهمّة.

4- مهارات التفاوض:
من المدهشٌ للغاية عدد المرات الّتي نكون في حاجة فيها إلى التفاوض في حياتنا، حين نقوم بشراء سيّارة، حين نحاول الحصول على تخفيض لفواتيرنا، التفاوض على راتبنا، أوحتى مجرّد محاولة اقناع شريك الحياة بأداء المهام المنزلية الثقيلة. إن العديد من المدارس لديها فرق للنقاش، لكن التفاوض هو شيء يمكننا أن نتعلّمه لنكون أفضل فيه.

3-أساسيات الدفاع عن النفس:
في فصل دراسيّ واحد في المدرسة الثانويّة تعلّمت احدى الرقصات في حصة الألعاب الرياضية. أظنّ أن الحركات الأساسيّة في الدفاع عن النفس كانت ستخدمني بشكل أفضل اليوم. (لأكون منصفة، المدرسة كانت تعلّم الجودو أيضًا ، لكنّ ذلك كان فقط للأولاد، فيما حصلنا نحن الفتيات على الرقص الحديث)

2- الصحة النفسية:
إن فصول الألعاب الرياضيّة جُعلت لتعزيز أهميّة الصحة البدنيّة، والمدرسة بشكل عام جُعلت لتعزيز عقولنا، لكن إن كنت لا تأخذ فصولًا في علم النفس ففرص استكشاف الصحة النفسية ليست كثيرة. نحن جميعًا يجب أن نتعامل مع قضايا الصحة النفسية من وقتٍ لآخر، سواء كان ذلك في كيفية التعامل مع التوتر أو القلق أو موضوعات أكثر صعوبة مثل الإكتئاب أو الإدمان (بشكلٍ شخصيّ أو مع شخص تعرفه) ونتحدث عنها أكثر فقط عندما تُصّعد موضوعات الصحة النفسيّة في الأخبار أو يصاب الطالب بأزمة بالغة ، لكننا جميعًا سنستفيد أكثر إذا حدثت النقاشات في وقت مبكّر.

1-      كيفية التقدم بطلب للحصول على وظيفة وعمل مقابلة لوظيفة :
إذا كان الغرض من المدرسة هو مساعدتنا للإستعداد للعمل وأن نصبح منتجين ومواطنين ناجحين، إذًا ألا ينبغي أن يكون جزء من تعليمنا عن استكشاف لخياراتنا المهنيّة، إجراء مقابلات لوظائف، وكتابة سير ذاتية فعالة؟
يوجد في الجامعة - على الأقلّ - خدمات للتوجيه المهني ولكن – مجددًا- كلّما تعلمنا هذه المهارات في وقتٍ مبكّر كلما كان ذلك أفضل على الأرجح.
هذا اختبار الكفاءة يجد الوظائف الّتي تتوافق مع مهاراتك واهتماماتك.

يوجد العديد من المدارس التي تقوم بتعليم هذه المهارات والمواضيع بعدّة صور لكنّها ليست جزءًا معمما في المناهج الرسمية لدينا. ربما كانت ستشملنا الفائدة جميعًا لو كان بعضها موجودًا.

10 أسرار لتربية أبنائنا كمستمعين جيدين – مقال مترجم

بقلم:Janet Lansbury
ترجمة: أسماء عبدالعاطي
 المقال الأصلي باللغة الإنجليزية :  من هنـــا


مهارات الاستماع ضرورية جدا للتعلم. الأطفال الذين يحسنون الاستماع بالإضافة إلى قوة قدراتهم اللغوية فإن تحصيلهم للمعرفة في أي مادة يصبح أسهل، أقل إرهاقا وأكثر نجاحا. بسبب قدرة المستمع الجيد على الإنصات و استيعاب وحفظ معظم ما يسمعه في الفصل، فهم لا يحتاجون لتمضية الكثير من الوقت في المذاكرة .

ولكن يعتبر الاستماع من المشكلات المتزايدة لدى الصغار لدرجة أن رياض الأطفال وجدوا أنه من الضروري "تدريس" مهارة الاستماع في بعض برامج التمهيدي. لقد ترك أحد الأباء هذا التعليق على مقالة A Baby Ready For Kindergarten, College And Life يقول فيه:

"كنت أتحدث مع إحدى مدرسات الأطفال سن الرابعة إلى الخامسة في مدرسة ابنتي التمهيدي. سألتها ما المختلف الذي يفعله الأطفال في هذا السن. قالت: ‘نحن لا نقلق على الحروف والأرقام بالنسبة إلى مدى الاستعداد لرياض الأطفال. نحن نهتم بتعليم أطفالنا مهارات الإنصات.’   أضافت أيضا أنهم يدرسون الحروف والأرقام بالإضافة إلى الرسم والموسيقى وغيرها ... لكن الهدف في الفصول الأكبر هو جعل الأطفال يستمعون ... أما باقي الأشياء تأتي بسهولة بعد ذلك."

ذلك يدعو للقلق. لماذا الحاجة مبكرا في فصول التمهيدي "لجعل الأطفال يستمعون".
الطفل يولد مستمعا بالفطرة. في الواقع، حاسة السمع هي أكثر الحواس قوة لدى الطفل حديث الولادة من بين الحواس الأخرى. القدرة على السمع يمكن أن تعاق قليلا بالسوائل في الأذن الداخلية للمولود، لكن في حرصه على الانخراط سيتغلب على ذلك. الصغار يقومون بضبط سماعاتهم الداخلية على  أصوات والديهم وهم داخل الرحم ويستمرون متحفزين لفعل ذلك بعد الولادة. فبقائهم على قيد الحياة يعتمد على قدرتهم على الاستماع وتعلم التواصل لتلبية الاحتياجات. فما الذي يحدث في الفترة ما بين الولادة ورياض الأطفال؟

الإجابة غير واضحة، لكن هناك بعض الطرق للتأكد من تنمية قدرات سمعية جيدة لدى الأطفال...
 
1. اخبر الطفل قبل أن تحمله أنك ستحمله (واخبره عن أي شئ يحدث حوله في عالمه)

ربما هذه هي أبسط نصيحة والأكثر فائدة والتي تقدمها خبيرة الأطفال الرضع ماجدا جربر، ولكنها لا تزال الأكثر تحديا للأباء والأمهات الجدد. أعتقد السبب وراء ذلك هو الشعور بأنه من غير الطبيعي بل من المحرج (خاصة أمام الآخرين) أن تقول "الآن سوف أحملك" لوليد لن يستطيع الرد عليك ولازال أمامه وقت طويل على القيام بذلك. ولكن بمجرد أن تصبح عادة سيصبح من غير الطبيعي ألا تقولها. وهي عادة تستحق الاعتياد عليها. إنها ليست فقط أكثر احتراما للأطفال – لأنها تعلم الأولاد أننا نعتبرهم جديرين بمعرفة ما الذي يحدث حولهم – وهي أيضا تشجع على تنمية الإنصات الجيد. علاوة على ذلك، هي الطريقة الطبيعية والمثلى للأطفال لتعلم اللغة. لأن هذه الكلمات حقا مهمة للطفل. بعبارة أخرى، إشراك طفلك في حوار له معنى.

2. حوار له معنى

الأطفال الرضع يحبون أن يُتحدث إليهم، يُغنى إليهم، أن يحصلوا على الاهتمام. نقطة!
لكن الدافع لمتابعة الاستماع يكون أكبر عندما نركز في حواراتنا حول أشياء مهمة بالنسبة له وذات صلة به، مثل أين الطفل الآن، ما الذي يحدث لأجسادهم، ما الذي يلمسونه، يرونه، يسمعونه، يشمونه، يتذوقونه، وهكذا. ولا تبخلوا بالتفاصيل فهم يريدون أن يسمعوا ويعلموا كل شئ.

ولكن هذا لا يعني أننا نحتاج أن للتنزه بلا مغزى والتعليق على كل فكره وكل حركة ...

3. جو هادئ سلمي

وجود بيئة هادئة سلمية يشجع الأطفال الرضع على الانخراط، المثيرات السمعية الكثيرة لها تأثير عكسي عليهم. الأطفال الرضع حساسون وسريعي التحفز.


4. التحدث ببطء واحترام

يكون الأطفال أكثر دافعيه للاستماع عندما نتحدث ببطء كاف بالنسبة لهم على الأقل حتى يبدءوا في الفهم. الأطفال الرضع يشعرون عندما يتحدث الآخرون إليهم بازدراء أو إساءة أو عدم احترام. هم أكثر ميلا للاستماع عندما يعلمون أننا نأخذهم على محمل الجد كما يفعلون هم تجاهنا.

5. ميز له الأصوات

خاصة عندما تشعر أن طفلك قد سمع كلب ينبح أو صوت سيارة القمامة، عرف له الصوت وصفه له، "ذلك الكلب ينبح بصوت عال، أليس كذلك؟ لقد سمعته أيضا" وعلق على الأصوات التي يفعلها بنفسه، "أسمعك تربت على الأرضية الخشبية" الطفل هنا لا يتعلم الكلمات فقط ولكنه يتعلم أن هناك العديد من أنواع الأصوات.

6. لا تتحدث عنهم وكأنهم لا يسمعون

غالبا ما يشاركني الأباء قصص عن أطفالهم الرضع في الفصل. الطفل وهو لازال في عمر ال3 أو 4 شهور بلا استثناء ينظر إلي فجأة عندما يبدأ والديه في التحدث عنه. الطفل يعلم بالضبط ما يجري. إما أحد الوالدين أو أنا أو كلانا حيينها يخبره: "والدتك تخبرني عنك. أنك لم تنم جيدا بالأمس! بل بكيت." إذا لم نشرك الرضيع معنا في حواراتنا، خاصة التي تتعلق به، فنح لا نشجع مشاركته ودوافعه للاستماع.

7. تقليل تعرض الرضيع للمحادثات الهاتفية

أيضا من غير المفضل تعرض الطفل للمحادثات من جانب واحد - أي أن نحدث أنفسنا أمامه – أي المحادثات التي من المستحيل أن يفهمها الطفل أو يميز عما تدور.

8. استخدم "لا" في أضيق الحدود

أطفالنا متحفزون بالفطرة للاستماع إلى كلماتنا عندما تقدم لهم شيئا له قيمة ومعنى لديهم ... وصف، تفسير، شئ ما يساعدهم على التعلم والفهم. أحيانا - بلا شك- تكون هذه الكلمة "لا". ولكن في بعض الأحيان نستطيع قول لا بطريقة أكثر وضوحا، مثلا: "تريد أن تواصل اللعب في الخارج، ولكن لا يمكنني أن أدعك تفعل ذلك. حان وقت الدخول للمنزل." أو "ورقة الشجرة هذه غير نظيفة لتضعها في فمك. سوف أمسكها لك لتنظر إليها."

9. احك له حكايات، قم بالغناء له، استمع معه للقصص على "السي دي"، اقرأ له كتب

هذه الأنشطة - بالإضافة إلى  تشجيعها على الإنصات – فإنها تعزز الإبداع (خاصة في السنوات الثلاث الأولى) لأن الأطفال يكونون الصور الذهنية الخاصة بهم للكلمات والأصوات.

10. احذر من الشاشات فهي تعيق الإنصات

هذه هي النقطة الأخيرة ولكنها ليست أقل أهمية. في الواقع، إذا أصبحت عدم القدرة على الإنصات جيدا مصدر قلق متزايد، فأرجح أن الاستخدام المتزايد للشاشات هو ما يقع عليه اللوم. المرئيات في الأفلام، التليفزيون، وألعاب الفيديو تعمل على تحفيز الطفل مشجعة على لفت الانتباه والانخراط معها بشكل كبير. أطفالنا لا يستمعون حقا لما يحدث لأنه لا يحتاج لذلك، واللغة الرديئة التي عادة ما تقدم لا تستحق الاستماع لها على كل حال. وقت المشاهدة، حتى إذا كان تعليميا، يمكن أن يدرب الطفل على عدم الإنصات.

في مقطع عن الصوتيات في كتابها الرائع، "العقول المهددة بالانقراض - لماذا لا يفكر الأطفال وماذا يمكننا أن نفعل حيال ذلك"، تذكر الباحثة المتخصصة في الدماغ الدكتور جين هيلي:"هذه الأجهزة السمعية تكون في مرحلة حرجة من النمو خلال فترة ما قبل المدرسة بينما العديد من الصغار يشاهدون ال"يوتيوب". يتفق الباحثون أنه في حالة توافر كل من المرئيات والحوار، الأطفال ينتبهون ويتذكرون الصور وليس "الكلام أو الحوار". (كذلك بالنسبة لمعظم البالغين، لا يستطيع السمع المنافسة مع الإبصار اذا تم اتاحة الفرصة لفعل الاثنين معا في نفس الوقت) ومع ذلك، إذا لم يتم نمو مهارات الاستماع والإنصات في هذه السنوات الأولى من عمر الطفل، فمن الصعب جدا إن لم يكن من غير الممكن تنميتها لاحقا." 



بديل مبدع لمشاهدة التليفزيون

بقلم: Janet
ترجمة: ضحى أحمد
المقال الأصلي باللغة الانجليزية: من هنـا


آخر ما ستجدوني أفعله هو استثارة الشعور بالذنب لدى الوالدين. وسأفترض أنكم سمعتم عن جميع ما يتعلق بمخاطر مشاهدة التليفزيون على الرضع والأطفال حتى سن 3 سنوات، فالتأخر المحتمل في النطق والسمنة وقصور الانتباه وفرط الحركة والعدوانية هي أشياء نرغب في منع أطفالنا من اكتسابها إن أمكننا ذلك. ومع ذلك لا يفاجئني أن الآباء يتجاهلون تلك الأبحاث (ويتجاهلون اللجنة الاستشارية التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال) ويشغلون التليفزيون للأطفال تحت عمر سنتين على أي حال.  فكيف يمكننا أن نلقي باللوم على أي أم أو أب يرغبون في قراءة جملة كاملة في الجريدة أو إعداد العشاء أو التحدث على الهاتف دون مقاطعة أو قضاء بضع دقائق من الخصوصية في دورة المياه أو التمتع ببضع لحظات من الهدوء والسلام الذي يستحقونه؟ 
وأستعجب من تحذيرات الخبراء ونقدهم، دون تقديم بدائل عملية لاستخدام التليفزيون كجليس للطفل. فكل الشكر للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال وASHA (المؤسسة الأمريكية للتخاطب واللغة والسمع) وغيرهم الكثير، لكن إخبارنا بأنه من الحكمة أن نقضي الوقت في التحدث مع أطفالنا والقراءة والغناء لهم واللعب معهم لا يحل مشكلتنا. فمعظمنا يدرك تمامًا أننا في حاجة إلى قضاء الكثير من الوقت وبذل الكثير من الطاقة في التفاعل مع أطفالنا بدنيًّا واجتماعيًّا. لكننا نحتاج وقتًا للراحة من حين لآخر. وأجد أن نهي الخبراء عن مشاهدة الأطفال التليفزيون وتقديمهم النصائح التي تتجاهل السبب الذي يدفع معظم الآباء لاستخدام التليفزيون في المقام الأول أمرًا مسيئًا.

والخبر الجيد هو أن هناك خيار آخر بالفعل، وهو يلبي احتياجات كل من الوالدين والطفل معًا، حيث يسعد به الأطفال ويتمكن الوالدين من الراحة، ويتاح لنا عندما نقضي الوقت مع أطفالنا المزيد من الاستمتاع والقليل من العمل.  والطريقة بسيطة لدرجة أني تمكنت من تطبيقها مع ثلاثة أطفال (ولست بقديسة ولا عبقرية)، ولن أفهم أبدًا لماذا تبقى هذه الطريقة سرًا يلزم كتمانه (بعيدًا عن عدم وجود ربح مادي يترتب عليها).

ويكمن الحل في مساعدة أطفالنا على اكتساب عادة اللعب المستقل المرحة عن طريق تبني أسلوب الحياة الذي أوصت به طبيبة الأطفال إيمي بيكلر وأخصائية الرضع ماجدة جيربر.

والفخ الذي يقع فيه الآباء هو استخدام الشاشات لشغل الأطفال، مما يدخلهم في حلقة مفرغة، حيث يخلق ذلك المشكلة نفسها التي نستخدم التليفزيون من أجل علاجها، وهي طفل غير قادر على تسلية نفسه. فالأطفال الذين يقضون الوقت في "المشاهدة" يفقدون الشئ الذي ولدوا مستعدون ومتشوقون لممارسته، الشئ الذي يحتاجهم الآباء أن يفعلوه، وهو التخيل والاستكشاف والتجربة وابتكار الألعاب وحدهم.

وبالرغم من أن المبادرة بالأفكار والأنشطة تنبع من الرضع بفطرتهم، ألا أن الفترات الطويلة من أوقات اللعب المستقل لا تحدث ما لم نعد البيئة المناسبة لها. ويعني ذلك إعداد منطقة لعب أو أكثر للطفل بحيث تكون آمنة ومغلقة (اللعب في الأماكن المفتوحة يُعد رائعًا أيضًا إن أمكن) ثم تشجيع الطفل على اعتياد قضاء وقت يقظته (بين أوقات النوم وتناول الطعام وتغيير الحفاضات) في تلك البيئات التي ستصبح قريبًا مألوفة بالنسبة له.  

يمكننا حينها مشاهدة طفلنا والاستمتاع به والجلوس على الأرض ثم تركه في النهاية من أجل العمل أو الاسترخاء بالقرب منه، بينما يقضي هو وقته في التعلم من الأغراض والألعاب الآمنة التي يختارها. ويحب الأطفال تلك الغرف (أو أجزاء الغرف) في تجربتي حتى بعد انقضاء العمر الذي احتاجوها فيه من أجل توفير الأمان لهم. حيث تصبح منطقة لعب الطفل هي الملاذ المريح والشافي والتخيلي الذي تولد فيه الأحلام.

وفي النهاية سيقدم معظمنا أطفالهم للأفلام والتليفزيون. ونصيحتي هي أن تؤجلوا ذلك قدر الإمكان ثم تقتصدوا في استخدامه. لم أتحمل أنا شخصيًّا خيار وقت التليفزيون بسبب الضغط الإضافي الذي تسببه محاولة التحكم في ذلك الوقت (إلى جانب القائمة الطويلة بالفعل من صراعات السلطة مع الأطفال حتى سن 3 سنوات). وكان الأفضل بالنسبة لي أن أتجنبه كليًّا إلى بعد إتمام الثالثة من العمر.
فاستنفذوا استخدام ألوان الشمع والمكعبات والعرائس ومسرح العرائس والبازل وألعاب تصنيف الأشكال والصلصال والكرات والكتب والألعاب ذات العجلات وطبشور الرسم على الأرض (وهو أحد أفضل الاختراعات على الإطلاق) والليجو وغيرها قبل اللجوء إلى الأفلام والتليفزيون. وعندما يبدو أن الأطفال الماهرين في شغل أنفسهم يشعرون بالملل، يكونون في الغالب على وشك ابتكار فكرة لنشاط جديد. وأحيانًا يحتاجون المزيد من اهتمامنا أو يحتاجون إلى قيلولة.
إذا كنت في حاجة إلى وسيلة ترفيه لفترة راحة بعد الظهر وكانت الموسيقى غير كافية، جرب الكتب المسجلة على شرائط (أو أقراص مضغوطة) قبل التفكير في التليفزيون أو الفيديو. وعادةً ما تحتوي المكتبات على مجموعة جيدة من الاختيارات، حيث لا تؤثر تلك الكتب في مهارات الإنصات والتعلم مثلما يفعل التليفزيون، بل تحفز الخيال بدلًا من عزل الطفل عن العالم، وهي ليست مقلقة أو مخيفة كالأفلام. وتُعد الشرائط أو الأقراص التي ترفق بالكتب رائعة أيضًا، ويمكنك أن تعلم طفلك كيفية قلب الصفحة عندما يصدر الشريط صوت الرنين (الذي يخبرك بانتهاء سرد الصفحة الحالية).

إذا أمكننا تأجيل استخدام التليفزيون (أو التخلص من تلك العادة في السنوات الأولى من العمر)، ستتاح لطفلنا الفرصة لتطوير المسارات العصبية التي يحتاجها ليصبح مستمعًا ومتعلمًا جيدًا بالإضافة إلى تطوير المهارات الحركية الكبرى والصغرى[1] وقدرات حل المشكلات والإبداع وتقوية الثقة بالنفس.

نحن جميعًا نرتكب الكثير من الأخطاء التربوية، لكن حب اللعب بتوجيه داخلي والتفكير الإبداعي والانعزال المؤقت ستكون هبات تدوم مدى الحياة لن تندم عليها أنت أو طفلك.

تمتعوا بمشاهدة هذا الفيديو الملهم للطفل جوي البالغ من العمر 15 شهرًا، حيث يوضح الفيديو مهارات الاعتماد على الذات والمثابرة والتركيز والذكاء واللعب بتوجيه داخلي وغيرها الكثير، فهو باختصار يعكس اللعب المستقل بتوجيه ذاتي في أفضل أشكاله.


وتجدون المزيد عن دعم اللعب الإبداعي المستقل في كتابي Elevating Child Care: A Guide to Respectful Parenting (الارتقاء برعاية الأطفال: دليلك للتربية باحترام الطفل).
تتناول كتب الدكتورة جاين هيلي، وهي Endangered Minds (عقول معرضة للخطر) وYour Child’s Growing Mind:  Brain Development and Learning From Birth to Adolescence (عقل طفلك النامي: نمو العقل والتعلم من الميلاد حتى المراهقة)، آثار التليفزيون والفيديو بالتفصيل على نمو العقل وتطوره.

(الصورة من texasgurl.)



[1] - القدرة على التحكم في العضلات الكبيرة والدقيقة

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

كيف ربينا 12 طفلا، كل منهم قادر على دفع مصاريف تعليمه

بقلم:  Francis L. Thompson

ترجمة: أسماء عبدالعاطي
المقال الأصلي باللغة الإنجليزية :من هـــنــــا


رزقنا أنا وزوجتي باثني عشر طفل على مدار خمسة عشر عاما ونصف. يبلغ أكبرهم الآن سبعة وثلاثون عاما بينما أصغرهم لديه اثني وعشون عاما. كنت ولازلت أعمل في وظيفة مربحة ولدي من المال ما يكفي أن اعطي ابنائي أي شئ يطلبونه، ولكني قررت أنا وزوجتي ألا نفعل ذلك.

سأشارككم ما قمنا به، ولكن دعوني أولا أن أخبركم بالنتائج:
أولادي كلهم معهم شهادات جامعية أو لازالوا في الدراسة*، ونحن لم ندفع شيئا من تلك المصاريف. معظمهم معهم دراسات عليا. المتزوجون منهم لديهم أزواج رائعين على نفس درجة الخلق والدرجة العلمية أيضا. لدينا 18 حفيدا يتم تربيتهم بنفس الطريقة التي ربينا بها أبنائنا وتعليمهم ما تعلموه من احترام الذات، الامتنان، والعطاء والرغبة في رد الجميل للمجتمع.

ترعرعت العائلة في ولايات يوتاه، فلوريدا، و كاليفورنيا. أنا وزوجتي نعيش الأن في ولاية كولورادوا. أتممنا في شهر مارس الماضي  40 عاما متزوجين. أعزو جزء من نجاحنا مع الأولاد إلى ذلك الحب الذي بيننا. فلقد رأوا حياة وبيتا مستقرا والتزاما لا يعرف الحلول الوسط.

إليكم ما قمنا به على الوجه الصحيح (كان لدينا العديد من الأخطاء أيضا، ولكنها قائمة أخرى):

الأعمال المنزلية:

-         كان على الأطفال المشاركة في الأعمال المنزلية من سن الثالثة. الطفل في عمر ال3 سنوات لا يمكنهم تنظيف المراحيض جيدا. ولكن بإتمامهم 4 سنوات يتحسن مستواهم بشكل ملحوظّ!
-         يحصل الطفل على مصروف يعتمد على كيفية مشاركتهم في الأعمال المنزلية لهذا الأسبوع.
-         أطفالنا كانوا يغسلون ملابسهم وهم في الثامنة من عمرهم. ونحن نعين لهم يوم الغسيل الخاص بهم.
-         عندما يبدأ الطفل في تعلم القراءة، عليه قراءة وصفة وتحضيرها للعشاء.
-         الأولاد والبنات عليهم تعلم الحياكة!

أوقات الدراسة:

التعلم مهم جدا في عائلتنا.

-         وقت الدراسة من السادسة للثامنة مساءا كل يوم دراسي. التليفزيون، الكمبيوتر، الألعاب، والأنشطة الأخرى غير مسموح بها حتى تنقضي الساعتان. إذا لم يوجد واجب منزلي، يمضون الوقت في قراءة الكتب. بالنسبة للصغار الذين لم يلتحقوا بالمدرسة بعد، يُقرأُ لهم بواسطة فرد أخر. بانقضاء الساعتان، يمكنهم قضاء أوقاتهم وفعل ما يريدون طالما التزموا بحظر التجول.

-         كل أطفالنا ألحقوا بالفصول الخاصة للمميزين في كل الموضوعات والمواد. ولم نجعل من درجاتهم في اختبارات القبول لتلك الفصول عائقا, بل كنا نسعى عند الإدارة لإلحاقهم بتلك الفصول المتقدمة حتى لو لم يكونوا أحرزوا الدرجات المطلوبة لقبولهم بها. وبعد ذلك كنا كوالدين ننفق الوقت للتأكد أن الأطفال يستوعبون ما يقدم في تلك الدراسات الإضافية. بعد أول طفل أدركت الإدارة أننا جادون وأن الطفل سيواكب كل تلك الفصول المتقدمة وصاروا يسهلون لنا الحاق الأطفال بها.

-         إذا عاد أي من أطفالنا للمنزل وهو يقول أن المدرس يكرهه أو لم يكن عادلا معه، كان ردنا: عليك أنت أن تجد وسيلة للتأقلم مع ذلك. فقط تحتاج آن تجد طريقة لتتعلم هذه المادة؛ لأنه في الحياة العملية، من الممكن أن تقابل مديرا لا يحبك! لم نكن لنسمح لأبنائنا أن يلوموا المدرس على عدم تعلمهم، ولكن نرجع مسئولية تعلمهم المادة إلي الطفل. بالطبع كنا معهم وبجانبهم في ساعتي الدراسة اليومية، متاحان لهم لطلب المساعدة في أي وقت.




الطفل الصعب إرضاؤه في الأكل:
-         نتناول الإفطار والعشاء معا يوميا. الإفطار في 5:15 صباحا، ثم يقوم الأولاد بأعمالهم المنزلية قبل الذهاب للمدرسة. العشاء كان دائما في 5:30 مساءا.

-          عموما، كان تناول الطعام مثير للاهتمام. أردنا نظام غذائي متوازن، ولكن كرهناه عندما كنا صغارا، وأجبرنا آباؤنا على تناول كل الطعام الذي أمامنا. أحيانا كنا نشعر بالامتلاء وعدم الحاجة للأكل. القاعدة كانت إعطاء الأطفال الطعام الذي يكرهونه أولا (عادة الخضراوات) ثم يتناولون النوع الأخر من الطعام. لم يكن عليهم أكل الطعام كله وفي وسعهم ترك الطاولة .  إذا اشتكى أحدهم من الجوع بعدها، نخرج الطعام الذي لم يريدوا تناوله من قبل ونسخنه ليأكلوه. مرة أخرى ليس عليهم أكله ولكن لا يسمح لهم بتناول نوع أخر من الطعام حتى ميعاد الوجبة الأخرى.
-          لم يكن لدينا وجبات خفيفة بين الوجبات الرئيسية. كان لدينا دائما الأربع مجموعات المختلفة من الأطعمة (اللحوم، الألبان، الحبوب، الفواكه، الخضراوات) وتقريبا دائما ما كان لدينا حلويات من نوع ما. إلى هذا اليوم، أولادنا لا يخافون من تجربة الأطعمة المختلفة، وليس لديهم أي نوع من الحساسية تجاه طعام معين. يجربون كل أنواع الأطعمة ويأكلون فقط حتى يشعروا بالشبع. لا يعاني أي من أولادنا من الثقل حتى وليس السمنة. كلهم نحاف، رياضيون، وأصحاء جدا. بوجود 12 طفل، يعتقد أحدكم أنه يجب أن يعاني بعضهم من حساسية لطعام ما أو احتياجات خاصة لأطعمة معينة. (لست طبيبا)

 خارج المنهج الدراسي:

·         كان على كل الأطفال لعب نوع ما من الرياضة. كان عليهم الاختيار، ولكن اختيار عدم ممارسة الرياضة لم يكن أحد الخيارات المتاحة. بدأنا معهم مع بلوغ سن المدرسة. لم يعنينا إذا كانت السباحة، كرة القدم، البيسبول، المبارزة، التنس، ... ولم نهتم إذا ما أرادوا التغيير من رياضة لأخرى. ولكن كان عليهم أن يمارسوا رياضة ما.

·         كان على كل من أطفالنا أن يلتحق بنادي من النوادي: الكشافة، المرشدات، التاريخ، الدراما، ...
·         كان عليهم أيضا أن يخدموا مجتمعهم. كنا نتطوع في منطقتنا وفي الكنيسة. في مشاريع الكشافة، كانت الأسرة كلها تشارك. في إحدى المرات، جمعنا الملابس القديمة وأخذناها إلى المكسيك وقمنا بتوزيعها هناك. رأى الأطفال الحياة التي تعيشها الغديد من الأسر هناك وكيف أن ما قاموا بتجميعه أسعد هذه العائلات وأحدثوا فرقا.

الاستقلالية:

·         عندما بلغوا السادسة عشر من العمر، اشترينا لكل منهم سيارة. أول ولد علم ما معنى هذا! عندما ظهرت السيارة "الجديدة،" قال الولد الأكبر: "والدي، إنها حطام!" قلت له: "نعم ولكنه حطام سيارة موستانج بسقف يمكن فتحه للأخر طراز 1965. إليك دليل تصليحا. الأدوات موجودة في الجراج. سأدفع ثمن كل القطع التي تحتاجها ولكني لن أدفع العمالة!" وبعد 11 شهرا، حصلت السيارة على محرك ، وعدة نقل تم إعادة بناؤها،  وفرش داخلي جديد ونظام تعليق جديد، وطبقة جديدة من الطلاء. صار لدى ابنتي (نعم، كانت كبرى أبناؤنا بنتا) واحدة من أجمل السيارات وهي في الثانوية. وكم كان فخرها لا يوصف بأنها هي من قامت ببنائها. (للعلم، لم يحصل أي من أبنائي على مخالفة للسرعة، مع العلم أنه لم تكن أي من سياراتهم أقل من 450 حصان).

·         كأباء، سمحنا لأبنائنا بارتكاب الأخطاء. قبل بلوغ السادسة عشر وقبل الحصول على هدية السيارة "الجديدة"، كان عليهم مساعدتنا في سيارات العائلة. في إحدى المرات، طلبت من ابني سامويل أن يغير زيت السيارة وسألته إذا كان يحتاج المساعدة أو أي توجيه. "لا يا أبي. أستطيع القيام بالأمر." بعد مرور ساعة من الوقت، جاء إلي قائلا: "أبي، هل تستهلك السيارة 18 لتر من الزيت؟" سألته أين وضع ال18 لتر من الزيت؟ فهي تأخذ عادة خمس لترات فقط. أجاب: في هذا المسمار الكبير أمام المحرك. أجبته: "هل تعني المبرد؟!" لم تحدث مشكلة لأنه ملأ المبرد بالزيت. كان عليه أن ينظفه فاشترينا جهاز لتنظيف المبرد، ووضعنا سائل جديد في المبرد، وكان عليه بعدها تغيير الزيت الحقيقي. لم نعاقبه لأنه فعلها بطريقة خاطئة. تركنا الدرس ليكون أداه تعليمية. أولادنا كبروا وهم لا يخافون من تجربة الأشياء الجديدة. تم تدريبهم، إذا فعلت خطأ فلن تعاقب. غالبا ما كلفنا ذلك لأموال أكثر، الغاية كانت تربية الأطفال وليس توفير الأموال.

·         حصل كل منهم على جهاز حاسوب خاص به، ولكن كان عليه بناؤه. اشتريت المعالج، الذاكرة، موصل الطاقة، لوحة المفاتيح والقرص الصلب، اللوحة الأم، والفأرة. وكان عليهم تركيبها معا وتحميل البرامج. بدأوا في ذلك وهم في الثانية عشر من عمرهم.

·         كنا ندع الأولاد يتخذون قراراتهم بأنفسهم ولكن بحدود. مثلا، هل تريد أن تذهب للنوم الآن أم تنظيف الغرفة؟ نادرا ما أعطينا توجيهات في اتجاه واحد، إلا في حالة تنفيذ قواعد الأسرة المتفق عليها. هذا يشعر الطفل أن لديه بعض السيطرة على حياته.

نحن هنا معا:

·         كان لزاما على الأولاد أن يساعد أحدهم الأخر. إذا كان لديك ولد في صف الخامس الابتدائي عليه أن يقرأ لمدة 30 دقيقة، وأخر في الصف الأول الابتدائي مطلوب أن يٌقرأ له لمدة 30 دقيقة. اجعل أحدهم يجلس بجانب الأخر. الذين في الثانوية ويدرسون الجبر يدرسون الرياضيات لهؤلاء في الصف الابتدائي.

·         قمنا بتعيين أخ أكبر لأخ أصغر كي يدرس له ويساعده على إنجاز واجباته وأعماله المنزلية الأسبوعية.

·         سمحنا لأطفالنا أن يشاركوا في وضع قواعد الأسرة. على سبيل المثال، الأولاد هم من وضعوا قاعدة لا ألعاب في غرفة المعيشة. على الألعاب أن تبقى في غرف النوم أو غرفة اللعب. بالإضافة للأعمال المنزلية، كان عليهم جميعا تنظيف غرف نومهم كل يوم (أو الحفاظ عليها نظيفة في المقام الأول) كانت هذه من القواعد التي وضعوها بأنفسهم. أعطينا لهم الفرصة كل شهر لوضع أو تعديل القوانين. بالطبع من للأب والأم حق النقض.

·         حاولنا الحفاظ على الاتساق والمداومة في ما نقول ونفعل. إذا كان عليهم أن يدرسوا لساعتين كل ليلة، لم نكن نسمح بأي استثناء. حظر التجول كان في العاشرة مساءا في ليالي الأيام المدرسة و عند منتصف الليل في ليالي العطلات.  لا استثناءات لهذه القواعد.

سياسة العطلات:

·         كنا نأخذ إجازة عائلية لمدة أسبوعين أو ثلاثة كل صيف. كان يمكننا تحمل مصاريف المكوث في فندق، أو سفينة سياحية فاخرة، لكننا لم نفعل. ذهبنا للتخييم حاملين العدة على ظهورنا. إذا أمطرت، كان علينا معرفة كيفية حزم الحقائب للبقاء على قيد الحياة. كنا نقيم معسكر في موقع ما بخمس أو ست خيم، وكنت أخذ معي كل الأولاد في عمر السادسة أو أكبر في رحلات من ثلاث لخمس أيام حاملين حقائبنا على ظهورنا. وتبقى زوجتي في المنزل مع الأولاد الأصغر سنا. إذا كنتم تذكرون، لخمسة عشر عاما، كانت زوجتي إما حاملا أو أنجبت طفلا لتوها. أنا وأبنائي تسلقنا مرتفعات جراند كانيون وجبال أخرى.

·         كنا نرسل أبناءنا بالطيران لأقاربنا في أوروبا أو عبر الولايات المتحدة لأسبوعين أو ثلاثة في المرة الواحدة. وبدأنا ممارسة ذلك وهم في رياض الأطفال. كان الأمر يتطلب عناية خاصة لكي تأخذ شركة الطيران طفل في الخامسة وحده على الطائرة وتتطلب أن يكون لدى أقاربنا في الجهة الأخرى وثائق خاصة. نرسل الأطفال فقط إن أرادوا هم ذلك. ومع ذلك، رؤية الصغار للإخوة الأكبر سنا يسافرون وحدهم جعلهم يريدون خوض التجربة. لذلك تعلم الأطفال في سن مبكرة أننا كأباء كنا دائما بجانبهم ولكننا نسمح لهم أن ينمو أجنحتهم ويطيروا.

المال والماديات:

·         بالرغم من أن لدينا من المال، لم نساعد أي من الأولاد في شراء منزل، دفع مصاريف التعليم، أودفع تكاليف العرس (نعم، لم ندفع تكاليف الأعراس أيضا). لقد قدمنا لهم معلومات مستفيضة عن كيفية القيام بذلك. كيفية شراء وحدات سكنية للإيجار واستخدام الأسهم لزيادة الثروة. لم "نعطي" أبناءنا أشياء وإنما أعطيناهم معلومات وعلمناهم "كيف" يقومون بالأمر. لقد ساعدناهم ووصلناهم بالشركات وكان عليهم خوض المقابلات، والحصول على الوظائف.
·         نحن نعطي أبنائنا هدايا في الأعياد. كنا نلعب بابا نويل في الكريسماس، ولكن عندما يكبرون ويسألون عنه، نقل لهم الحقيقة ولا نكذب. نقل لهم هي لعبة نلعبها لنمرح. كان دائما لدينا قوائم بالأشياء التي يحب كل منهم أن يتلقاها.  ثم يختار كل منهم منها ما يريد. بوجود الإنترنت، من السهل الآن إرسال هذه القوائم لأولادنا وأحفادنا. ولازالت الهداية المصنوعة في المنزل هي المفضلة لديهم.

العالم الواقعي:

لقد أحببنا أبنائنا بغض النظر عما فعلوه. ولكننا لم نمنع عواقب أي من أفعالهم. نتركهم ليعانوا العواقب ولا نحاول تخفيف أثارها لرؤيتهم يعانون. كنا نبكي ونحزن ولكن لم نكن نفعل أي شئ للتقليل من عواقب أفعالهم.

كنا الأصدقاء المفضلون لأولادنا ولم نعد كذلك. ولكننا آبائهم.


* الجامعات في أمريكا ليست مجانية والعديد من الأمريكيين لا يكملون التعليم الجامعي لعدم القدرة على دفع التكاليف

السن المناسب لتوكيل الأطفال بالمهام المنزلية

ترجمة:  هند أحمد
الملف الأصلي: http://cutt.us/Urup6


الاثنين، 10 فبراير 2014

كيف توضح لطفلك أهمية تعلم الرياضيات – مقال مترجم


بقلم : Cindy Donaldson
ترجمة: أسماء عبدالعاطي 
المقال الأصلي باللغة الإنجليزية :  من هــنــــا

يوم بعد يوم، يسمع مدرسو الرياضيات نفس السؤال: "لماذا أحتاج لتعلم هذا؟" أحد مدرسي الرياضيات (بيتر كاريوتاكيس Peter Caryotakis) لديه إجابتان لتلامذته. الإجابة الطريفة (وإن كانت صحيحة) : "لأنه في يوم من الأيام سيطلب منك أبناؤك مساعدتهم في حل واجباتهم المدرسية." ويتبعها بالإجابة الأكثر جدية: "معرفة علم الرياضيات سيفتح لك أبوابا عديدة في مستقبلك."

مدرسو الرياضيات في جميع أنحاء البلد لديهم إجاباتهم المفضلة على هذا السؤال الخالد، أسباب توضح أهمية الرياضيات.
باختصار يمكن تلخيص هذه الأسباب في ثلاث كلمات: شخصية، عملية، ووطنية.

الأسباب الشخصية لتعلم الرياضيات

نجاحك الشخصي في الحياة يعتمد على مدى براعتك في حل المشكلات. بغض النظر عن مهنتك أو الموقف الذي تعرضت له،  ستجد الرضا والمكافأة في معرفة كيفية التعامل مع التحديات وجها لوجه. بينما لن يستطيع الأطفال التدرب على كل المشكلات التي سيواجهونها في الحياة، هناك حصة مدرسية سوف تساعدهم على تعلم التفكير المنطقي: الرياضيات. حل مسألة رياضية يساعد على ممارسة خطوات حل المشكلات التي تتطابق مع المواقف الحياة اليومية فيما بعد: تحديد المشكلة، التفكير في طرق حلها، تطبيق الحل، وتقييم النتائج.

لماذا يذهب الناس إلى صالات الألعاب الرياضية لركوب الدراجة الثابتة؟ ليس للمشاركة في أوليمبيات دراجة لا تمشي! ولكن لاكتساب القوة والقدرة على التحمل لجعل باقي حياتهم أسهل وأمتع. الرياضيات مثل الألعاب الرياضية لعقلك. ربما لن تحتاج لاستخدام معادلة من الدرجة الثانية عند الكبر، ولكن تعلم كيفية حلها وتطبيقاتها تحفز وتعزز قدراتك العقلية. من خلال ممارسة حل المشكلات الرياضية، تتحسن قدرتك على اتخاذ قرارات معقدة فيما بعد.

في محاضرة بعنوان "تدريس وتعلم الجبر على أسس البحث العلمي لعلم الأعصاب والعلوم المعرفية،" أشار عالم الرياضيات (إد لافباوم Ed Laughbaum) لأبحاث عالم الأعصاب د.(ريتشارد ريستاك Richard Restak) : "الذكاء بلاستيكي ويمكن تعديله. كل تجاربنا وخبراتنا تؤدي إلى تكوين خلايا عصبية. كلما كانت الخبرات التي نكتسبها أكثر ثراء وتنوعا و تحديا، كلما كانت التوصيلات العصبية أكثر كفاءة وثراءا." دراسة المفاهيم المجردة مثل الجبر تجبر عقولنا على التفكير في طرق جديدة وبالتالي بناء الروابط التي نحتاجها لفهم أي من المشكلات التي يمكن أن نقابلها في المستقبل.

الأسباب العملية لتعلم الرياضيات

أحيانا عدم معرفة أساسيات الرياضيات يمكن أن يتسبب في العديد من المشكلات.
(كاريوتاكيس) عرض مثالا واقعيا كسبب لتعلم أسس الرياضيات: "إذا كانت سيارتك تحتوي على لترين بنزين، وأمامك ثلاثون ميلا لقطعهم بسيارتك، هل سيكفي البنزين؟ عدم معرفة الجواب يمكن أن تتسبب في قطع المشوار سيرا إلى المنزل!"

وهذه بعض المواقف الأخرى التي عدم معرفة أسس الرياضيات يمكن أن تتسبب في الإحراج أو بعض العواقب الخطرة:

  • أنت ذاهب لزيارة كندا، التوقعات الجوية تشير أن درجة الحرارة 32 درجة سيلزيوس. هل يجب أن تحزم أحذية جليد أو شئ أخف! (في الولايات المتحدة يستخدمون مقياس الفهرنهايت لمعرفة درجة الحرارة فعليهم أن يتعلموا كيف يتم التحويل من هذا المقياس لمقياس السيلزيوس المعمول به في دول أخرى والعكس بالنسبة إلينا)
  • ابنك يحتاج لدواء خافض للحرارة في الثالثة صباحا. التعليمات على الدواء ترشد لإعطاء ملعقتين لطفل وزنه ستين باوند. إذا كان طفلك يزن أربعون باوند، ما مقدار الدواء الواجب إعطاؤه لطفلك؟
  • أنت وثمانية من أصدقائك ذهبتم للعشاء خارج المنزل، وسألوك لتقسم فاتورة الحساب 117$ عليهم. إذا أردت إعطاء النادل زيادة 20%،  كم يجب أن يدفع كل شخص؟
  • تريد أن تطلي خمس غرف، كل منهم مساحتها 14 قدم في 16 قدم. كم جالون من الطلاء ستحتاج؟


إنها تلك اللحظات التي يتمنى فيها الكبار لو أنهم اهتموا بالتركيز في حصص الرياضيات.

الأسباب الوطنية لتعلم الرياضيات
بروفيسور (جو بوالر Jo Boaler) ناقشت في كتابها "لماذا علم الرياضيات مهم،" أن مستقبل الاقتصاد يعتمد على حصول أطفالنا على تعليم جيد في الرياضيات: "الطلاب الأمريكيون لا يحققوا نتائج جيدة في الرياضيات ولا يختاروا دراسة الرياضيات بعيدا عن المقررات الأساسية، مما ينطوي على مخاطر جدية لمستقبل التقدم الطبي والعلمي والتكنولوجي في المجتمع."

من أسباب النجاح الاقتصادي للولايات المتحدة التقدم في العلوم والتكنولوجيا بداية من فورد طراز T للسيارات وحتى الحاسب الآلي Macintosh Apple. تصميم وبناء وبيع هذه التكنولوجيا وفرت العديد من الوظائف التي أدت إلى تصدرها أعلى مستويات معيشة في العالم. وحتى الآن عدد الطلاب الأمريكيون الذين يختارون تخصصات لها علاقة بالرياضيات يتناقص في حين أن العدد يتزايد في دول أخرى.

لاكتشاف الأسباب وراء هذا التفاوت، تحدثت مع مهندس كهرباء يدعى(باباك دارافشي Babak Darafshi ) ولد في إيران وحصل على بكالوريوس الهندسة في الولايات المتحدة: "الموقف في المجتمع الإيراني عندما كنت أكبر هناك والى حد ما لا يزال منحازا إلى إعلاء مكانة المهندسين والأطباء في المجتمع." وهذا هو الحال عموما في العديد من الأماكن خارج الولايات المتحدة (دول نامية أو دول متقدمة مثل الصين، الهند، البرازيل، كوريا، تايوان). الرياضيات، الفيزياء، والعلوم هي مواد ضرورية وتعتبر أهم المواد في التعليم خاصة التعليم الثانوي أكثر منها في أولى سنوات الجامعة في الولايات المتحدة. هذه الدول الأخرى تفهم أن تعلم الرياضيات والعلوم أمر بالغ الأهمية في خلق فرص العمل التي تدفع الاقتصاد، مما يعني أن الولايات المتحدة بدأت في الخسارة.

في خطاب للرئيس الأمريكي باراك أوباما عن الاقتصاد المضطرب للولايات المتحدة، قال: "أحد التغييرات التي أود أن أراها ... هي رؤية أفضل وألمع من لدينا يهبون أنفسهم لصناعة الأشياء. المهندسون، العلماء، المبتكرون. يبنون ويصنعون الأشياء التي نستطيع أن نصدرها للدول الأخرى." إذا أراد الطلاب تحقيق أهداف الرئيس، على الآباء والمعلمين أن يجدوا أساليب تجعل الرياضيات أكثر جاذبية للأطفال. بذلك، سوف يشجعونهم على طلب مهن من شأنها تأمين وضع بلدهم أمريكا مرة أخرى كدولة رائدة في الابتكار والنجاح الاقتصادي.



تأديب بلا شعور بالذنب (3 أسرار) – مقال مترجم



بقلم : جانيت لانسبري
ترجمة: أسماء عبدالعاطي
المقال الأصلي باللغة الإنجليزية : من هــــنــــــا

يتردد الأبوين أحيانا في وضع حدود لأبنائهم الصغار خوفا من التعامل مع ردود الأفعال السلبية منهم. من الطبيعي ألا نشعر بالرضا عندما يحزن أطفالنا وخاصة عندما نشعر أننا المسئولون عن هذا الحزن. في بعض الأحيان نشعر بالذنب والقلق من أن يطول شعورهم بالإحباط أو غضبهم، أو نخاف من شعورهم بأنهم غير محبوبين منا أو أن يقل حبهم لنا لأننا لم نتركهم ليفعلوا ما أرادوا.
لا شئ أبعد عن  الحقيقة من هذه الأفكار

تطبيق الالتزام بالحدود بصدق ومراعاة الاحترام هو أضمن طريقة لتعزيز الأمان الوجداني (العاطفي) للطفل. وهو ما يضمن لأبنائنا حياة مليئة بالسعادة والحرية.

وهذه مشاركة أرسلتها لي أم تدعى (ستيفاني) وهي توضح ببراعة هذه الحقيقة  وتعطينا أمثلة على الثلاث مكونات الضرورية لتأديب ناجح مع مراعاة الاحترام, وهي :


  1.  التواصل مع مراعاة الاحترام المتبادل التواصل والتدخل لحل المشكلة  مباشرة بأمانة حتى مع أطفالنا الرضع بدلا من اللجوء للإلهاء والحيل والإقناع أو غيرها من ردود الأفعال التي تفصل الطفل عن الفعل والتي تتسم بشيء من الاحتيال.
  2. وضع الحدود مبكرا قبل تفاقم الوضع يجب تسجيل تضايقنا من الفعل قبل أن يتفاقم التضايق ليصبح إحباطا  وغضبا  وعندها ندرك أنه حان وقت رسم الحدود. بهذه الطريقة نسمح لمشاعرنا السلبية بأن تتعدى على علاقتنا بأبنائنا وذلك ليس بالعدل. ولا يمكن عندئذ أن ننظر للحدود التي نطبقها أنها إيجابية وتتسم بالحب!
  3. المتابعةيجب أن ندرك أن التوجيهات والطلبات اللفظية من أبنائنا غالبا لا تكفي حتى مع فهم أبنائنا التام لها. لذلك يجب علينا أن نؤكد للأطفال أننا سنساعدهم على تطبيق الحدود عن طريق متابعة تنفيذهم للحدود المطلوبة بكل ثقة. واستخدام طرق تتسم باللطف ولكن بها إصرار.

قصة (ستيفاني) وابنتها:

" لقد أردت أن أكتب وأحكي لكم عما حدث بيني وبين ابنتي ذات العامين بالأمس. كنت قد عدت من العمل وبينما أنا أتحدث مع زوجي، بدأت هي في إلقاء الملابس النظيفة من سلة الغسيل على الأرض. في البداية لم أفكر بأن أضع حداً للموضوع لأنه لم يكن يتعلق بفعل فيه خطر على سلامتها، ولكن بعدها شعرت أني بدأت أتضايق من ذلك الفعل. فقررت أنه من الأفضل أن أمنعها من جر الملابس النظيفة لتمسح بها الأرض.
نزلت حتى أصبحت جالسة في مستواها وقلت: "لن أسمح لك بجر الملابس على الأرض. لا أريد أن أضطر لغسلها ثانية"
وبكل لطف أخذت الملابس من يديها وبالطبع حاولت أن تنتزعها مني ولكني بكل لطف نحيت يديها بعيدا وقلت "لن أسمح لك بأن تأخذيها مني. سوف أضعها بعيدا"
بكت لعشر ثوانٍ ثم عادت سريعا لتلعب بأدوات المطبخ الخاصة بها.
بقدر اعتقادي وثقتي بالتربية بالاحترام إلا أني لازلت أذهل كل مرة عندما ينتج عنه تفاعل إيجابي بهذا الشكل مع ابنتي.
التواصل يبدو سهلا ومن القلب وأسعد بجو الحب الذي يملأ المنزل.
بعدها بفترة قصيرة وهذا أجمل ما في القصة، جاءت إلي ابنتي واقتربت مني وعانقتني. ثم قالت أقرب جملة لقلبي ... "أنا سعيدة جدا أنا سعيدة جدا" وكانت تعنيها حقا
الحدود تساعد صغارنا على الشعور بالأمان والسعادة. شكرا لك على مساعدتك في إرشاد الآباء إلى كيفية رسم وتطبيق الحدود بالحب."